تقرير مصر

اتصالات مصرية متنامية مع الحوثيين و فتور مع الرياض : هل اكتفت القاهرة من الرز السعودي؟

تكتسب زيارة وفد حوثي إلى القاهرة في الأول من مارس 2015 أهمية خاصة لأنها وقعت قبل أسابيع قليلة من انطلاق عاصفة الحزم. وتشير تقارير ذلك الوقت إلى وصول وفد حوثي إلى القاهرة برئاسة مسؤول العلاقات الخارجية حسين العزي ومعه عضو المجلس السياسي الحوثي عبد الملك العجري ومحمد القبلي، إضافة إلى محمد صالح النعيمي عن حزب اتحاد القوى الشعبية، قادماً من موسكو، بعد جولة شملت طهران وموسكو ضمن مسعى حوثي لكسر العزلة وفتح قنوات سياسية واقتصادية مع العواصم الإقليمية. وقال القيادي الحوثي العجري إن هدف الزيارة كان بحث التطورات اليمنية وفتح علاقة مع القيادة المصرية. وذكرت صحيفة المصري اليوم، أن الوفد ناقش مع مسؤولين مصريين، الأوضاع في اليمن والعلاقات الثنائية ووضع الرئيس عبد ربه منصور هادي وإغلاق السفارة المصرية في صنعاء، وسعيه إلى فتح قنوات مع المسؤولين المصريين، ورغم نفي الخارجية المصرية لبعص تفاصيل اللقاءات المسربة للإعلام، إلا أن قناة الجزيرة نقلت عن مصادرها في القاهرة وصنعاء معلومات عن لقاءات الوفد الحوثي مع مسؤولين في الخارجية المصرية وجهاز المخابرات،

ماهي طبيعة العلاقة بين القاهرة والحوثيين، وماهو موقف الرياض ؟

إذا كانت زيارة الوفد الحوثي إلى القاهرة في 2015 قد عكست رغبة مصرية في فهم القوة الجديدة في اليمن، فإن الاتصالات التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة لها دافع أكثر مباشرة: حماية البحر الأحمر وقناة السويس.

فبعد تصاعد هجمات الحوثيين على السفن منذ أواخر 2023، تضررت حركة الملاحة في البحر الأحمر، وانخفضت عائدات قناة السويس بصورة كبيرة. وهذا جعل الحوثيين بالنسبة إلى القاهرة قضية اقتصادية مباشرة، وليس مجرد قضية سياسية يمنية، كما تشير مجموعة الأزمات الدولية إلى أن وفداً حوثياً كان قد زار القاهرة في أكتوبر 2024 لبحث أمن البحر الأحمر.

ورغم استمرار الاتصالات المباشرة أو غير المباشرة بين القاهرة و الحوثيين، إلا أن السياسة المصرية لا تزال تؤكد دعم الدولة اليمنية، وترفض إعلامياً تحويل البحر الأحمر إلى ساحة نفوذ إيراني أو حوثي دائم. كما أن مصر تقول أنها لا تملك مصلحة في بقاء هجمات الحوثيين على السفن، لأنها تضرب أحد أهم مصادر العملة الأجنبية في الاقتصاد المصري.

ولهذا يمكن أن تتواصل القاهرة مع الحوثيين في الوقت الذي ترفض فيه تهديداتهم للسعودية، وهذه النقطة لا تعني أن الرياض ستنظر بالضرورة إلى الاتصالات المصرية باعتبارها مشكلة. فمنذ أن انتقلت السعودية نفسها من الحرب المفتوحة إلى مسار التفاوض والتهدئة مع الحوثيين، أصبح التواصل مع الجماعة جزءاً من السياسة الإقليمية الواقعية.

لكن توجد حدود واضحة، فالرياض يمكن أن تنظر بإيجابية إلى قناة مصرية إذا ساعدت في خفض التصعيد وحماية الملاحة ومنع استهداف السعودية. أما إذا تحولت القاهرة إلى قناة سياسية مستقلة تمنح الحوثيين شرعية أو تسمح لهم باستخدام مصر لتجاوز الموقف السعودي، فمن المرجح أن تصبح هذه الاتصالات مصدر توتر جديد بين البلدين.

وهنا تظهر أهمية العلاقة الاقتصادية التي ناقشها التقرير : كلما احتاجت مصر إلى الاستثمار السعودي، أصبحت أكثر حرصاً على عدم تحويل اتصالاتها بالحوثيين إلى تحدٍ للمملكة؛ وكلما تعرضت قناة السويس للخطر، أصبحت القاهرة أكثر تمسكاً بحقها في التواصل مع الطرف القادر على التأثير في الملاحة.

  مشاركة في التحالف السعودي دون الانخراط في حرب

عندما أطلقت السعودية عملية «عاصفة الحزم» في 26 مارس 2015، انضمت مصر إلى التحالف، لكن مشاركتها جاءت منذ البداية ضمن حدود واضحة. فالقاهرة أرسلت قوات جوية وكانت مشاركتها رمزية ، لكنها رفضت المشاركة البرية بتصريح الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية السادسة عشرة للقوات المسلحة التي عُقدت في 31 مارس 2015، أي بعد خمسة أيام من بدء عاصفة الحزم عندما قال: محدش يبني مصالحه على حساب مصالح الآخرين، ولكن أؤكد أن الجيش لمصر مش لحد تاني.

و هنا تظهر اختلاف الحسابات المصرية عن الحسابات السعودية. فبالنسبة للرياض، كان الحوثيون يمثلون تهديداً مباشراً للأمن السعودي وامتداداً للنفوذ الإيراني على حدود المملكة. أما القاهرة فكانت تنظر إلى الملف من زاوية تخص مصلحتها : الحفاظ على الدولة اليمنية مهم لأمن البحر الأحمر, وسلامة الملاحةمهم لها وللعالم، ولكنها غير مستعدة للدخول في مواجهات برية في اليمن من أجل الرياض.

ويكتسب العامل التاريخي أهمية خاصة هنا. فقد سبق لمصر أن خاضت حرباً واسعة في اليمن في الستينيات، وأرسلت عشرات الآلاف من الجنود، وانتهت التجربة بخسائر بشرية وسياسية كبيرة. ويشير معهد الشرق الأوسط إلى أن مصر دفعت أكثر من 70 ألف جندي في حرب اليمن السابقة، وأن نحو 10 آلاف منهم قتلوا، وهو إرث جعل المؤسسة العسكرية المصرية شديدة الحساسية تجاه أي تدخل بري جديد في اليمن. (Middle East Institute).

 المساعدات السعودية لمصر، مقابل «مسافة السكة»

لا يمكن فهم الموقف المصري من اليمن بمعزل عن العلاقة الاقتصادية والسياسية مع السعودية. فمنذ سقوط محمد مرسي في 2013، قدمت السعودية والإمارات والكويت دعماً ضخماً للنظام المصري، في وقت كانت فيه القاهرة تواجه أزمة اقتصادية حادة.

وكانت الرياض تعتقد أن  استقرار مصر مصلحة استراتيجية، وترى في الجيش المصري قوة لا يمكن الاستغناء عنها في النظام الإقليمي العربي. وفي المقابل، كانت القاهرة بحاجة إلى الدعم الخليجي للحفاظ على استقرار النظام السياسي والاقتصادي لمصر، فهل حصدت الرياض شيئاً مما زرعته في القاهرة؟

كما وثقت دراسات غربية هذا التناقض في العلاقة: السعودية تمتلك الموارد المالية، بينما تمتلك مصر الثقل العسكري والبشري والجغرافي والسياسي؛ ولذلك كانت العلاقة تبادلية، وإن كانت غير متكافئة اقتصادياً. (Atlantic Council)، فهل حصل تبادل منافع فعلي على الارض؟

الحقيقة أن التاريخ السياسي بين البلدين لم يشهد أي مصالح تبادلية عادلة، كما أن الرياض لم تحصد أي نتيجة أو منافع معتبرة مقابل المساعدات المالية والبترولية الهائلة التي قدمتها للقاهرة، سوى القليل من الدعم السياسي في بعض الملفات، وعلى مشاركة محدودة في التحالف الذي قادته في اليمن، وعلى بعض التصريحات الإعلامية المتكررة التي يطلقها السيسي عن أمن الخليج وأنه جزء من الأمن القومي المصري.

وعلي سبيل المثال رفضت القاهرة الاشتراك في حرب اليمن برياً. وفي ملفات أخرى، مثل سوريا والعلاقة مع إيران، لم تتطابق السياسة المصرية دائماً مع الرؤية السعودية. وهذا يؤكد أن جملة «مسافة السكة» لم تكن وعداً واستعداداً فعليا، وإنما كانت مجرد تصريحات إعلامية توحي بأن مصر جاهزة للتحرك عندما يكون ذلك ممكناً.

لكن هذه المعادلة بدأت تتغير مع صعود محمد بن سلمان و«رؤية 2030». فالسعودية لم تعد تعتمد فقط على تقديم الودائع والمنح لمصر كما كان الحال في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي صعد الرئيس السيسي إلي طائرته الملكية وقبل رأسه منتصف 2014، بل أصبحت تستخدم الاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة والشراكات الدولية كأدوات قوة وضغط سياسي و اقتصادي.

وقد كشفت التسريبات الصوتية المنسوبة إلى عبد الفتاح السيسي، عندما كان وزيراً للدفاع، ومدير مكتبه آنذاك عباس كامل، عن جانب مهم في طريقة تفكير الدائرة العسكرية الحاكمة في القاهرة تجاه دول الخليج. فقد بثت قناة «مكملين» في فبراير 2015 تسجيلاً يُعتقد إنه يعود إلى اجتماع جرى في فبراير 2014، وظهر فيه صوت منسوب إلى السيسي يتحدث مع عباس كامل ومحمود حجازي عن حجم الأموال التي يمكن طلبها من السعودية والإمارات والكويت، فيما وصف المتحدثون دول الخليج بأنها “أنصاف دول” وتملك ثروات ضخمة، وجرى الحديث عن التعامل معها وفق قاعدة «خذ وهات». كما نُسب إلى السيسي في التسجيل حديثه عن تحويل أموال إلى حسابات تابعة للجيش.

ولكون هذا الحوار حرى في حالة استرخاء وبدون تحفظ بين أطرافه وبعيدا عن وسائل الإعلام، يمكن اعتباره وثيقة تعكس حقيقة النظرة  الاستعلائية للنظام العسكري المصري تجاه أنظمة الحكم في الخليج. رغم نفي الحكومة المصرية في حينه صحة التسجيلات، غير أن تحليلاً جنائياً للصوت أجرته شركة متخصصة، ونقلت نتائجه وسائل إعلام غربية، خلص إلى وجود أدلة تثبت تطابق صوت السيسي في بعض التسجيلات، مع عدم وجود أدلة فنية تثبت أن التسجيلات التي جرى فحصها قد رُكبت من مقاطع مختلفة، والقناعة تامة في العواصم الخليجية بصحة التسجيلات.

وتكمن أهمية التسريب بالنسبة إلى موضوع العلاقات المصرية ـ السعودية في أنه يقدم، بصرف النظر عن الجدل حول سياقه الكامل، نافذة على عقلية تفاوضية تنظر إلى المساعدة الخليجية باعتبارها جزءاً من علاقة مصالح متبادلة، وليست التزاماً مصرياً مفتوحاً بتنفيذ الأولويات الأمنية للخليج. وهذا يتفق مع ما توصلت إليه دراسات لاحقة عن العلاقات المصرية ـ السعودية. فقد كتب مركز كارنيغي عام 2015 أن القاهرة كانت تسعى إلى الحصول على الدعم الخليجي، لكنها في الوقت نفسه كانت غير مستعدة لأن تصبح «قوة تنفيذية» تعمل لحساب السعودية، وأن التوتر بين الطرفين كان نابعاً جزئياً من اختلاف أولويات السياسة الخارجية.

وفي 2023 ظهرت إشارة شديدة الأهمية عندما أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة لن تستمر في سياسة تقديم المنح والودائع بلا شروط، وأن الدول التي تحتاج إلى الدعم ينبغي أن تظهر جدية في الإصلاح. واعتبر المجلس الأطلسي أن هذا التحول كان أحد أسباب التوتر الذي ظهر في وسائل الإعلام ومنصات التواصل بين القاهرة والرياض. (Atlantic Council)

وأكد معهد الشرق الأوسط لاحقاً أن طبيعة الدعم السعودي تغيرت فعلاً؛ فلم تعد الرياض تضع الجزء الأكبر من أموالها في صورة ودائع لدعم الاحتياطيات المصرية، بل أصبح التركيز بصورة أكبر على الاستثمار. ووفق المعهد، كانت الرسالة السعودية واضحة: لن يكون هناك المزيد من «الشيكات على بياض»، وإذا أرادت مصر مزيداً من الأموال فعليها أن تعتمد على الاستثمارات وليس المساعدات. (Middle East Institute)

وفي هذا السياق جاءت زيارة دونالد ترامب إلى الرياض في مايو/أيار 2025 لتكشف حجم التحول في القوة المالية السعودية. فقد أعلنت الرياض التزاماً بنحو 600 مليار دولار من الاستثمارات والتجارة والمشتريات مع الولايات المتحدة، بينها اتفاق دفاعي بقيمة 142 مليار دولار. كما تحدث محمد بن سلمان عن إمكانية وصول حجم العلاقة الاقتصادية الأميركية السعودية إلى تريليون دولار. (Reuters)

وهنا تُرجمت المشاعر الحقيقية لعسكر مصر تجاه أنظمة الخليج وخاصة السعودية، لقد تحركت الماكينة الإعلامية سواء في داخل مصر أو خارجها في شكل كتابات أو فيديوهات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تحمل أشكالاً مختلفة من الانتقادات والتهديدات الإعلامية ضد السياسة السعودية وطريقة إدارة العلاقة الاقتصادية بين البلدين. وتركز جزء من الخطاب على المفارقة بين حجم الالتزامات السعودية المعلنة تجاه الولايات المتحدة وبين طبيعة الدعم الذي تقدمه لمصر، في المقابل ظهر سعوديون على وسائل التواصل الاجتماعي يتساءلون عما إذا كانت القاهرة قدمت للرياض خلال العقد الماضي مقابلاً سياسياً وأمنياً يتناسب مع حجم الدعم المالي الذي تلقته.

ورغم أن الدولة المصرية لم تظهر في الصورة كموجّه مباشر لتلك الحملة المصرية المنظمة ضد التوجهات المالية للرياض ناحية واشنطن، والتي أُعلن عنها أثناء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية، إلا أن حجم الحملة وتوزيع رسائلها بين يوتيوبر يهدد السعودية باجتياحها من البحر إذا لم تدفع لمصر مليارات الدولارات، ومغرد في الغرب يهاجم الرياض ويدعم إيران، ونائب في البرلمان المصري يهدد دول الجوار، أي دول الخليج، ويطالبها بتسديد ديون مصر، إلى جانب شيخ يخطب في صلاة العيد بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ويدعو، تعريضًا بحكام السعودية، على من وصفه بـ«اللئيم» الذي منع حاجة لمصر، كل ذلك جعل الرسائل الإعلامية تتخذ طابعًا واضحًا من الغضب والتهديد تجاه السعودية، وتحديدًا تجاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ولم تدع كثافة هذه الرسائل وتزامنها وتعدد منصاتها، مجالًا كبيرًا للشك في الدوائر السياسية والإعلامية في الرياض، في أن ما يجري ليس مجرد مواقف فردية متفرقة، وإنما حملة ابتزاز موجهة “يا الدفع يا الشتم ” من جهات سيادية مصرية غاضبة، تعتقد أن مصر تمر بوضع مالي صعب وأنها أولى بهذه الأموال من غيرها، خصوصًا في ظل ضخامة الالتزامات والاستثمارات السعودية التي أُعلن عنها خلال زيارة ترامب للرياض.

ويبدو أن الرسالة التي أرادت هذه الحملة إيصالها إلى الرياض واضحة: إذا كانت السعودية قادرة على ضخ مئات المليارات في الاقتصاد الأمريكي وإبرام صفقات واستثمارات بهذا الحجم، فإن القاهرة ترى أن لها أولوية في الحصول على جزء من هذه الأموال، وأن استمرار توجيه الموارد السعودية إلى واشنطن في الوقت الذي تعاني فيه مصر من ضغوط مالية واقتصادية يمكن أن يُنظر إليه في القاهرة باعتباره تجاهلًا لمصالحها واحتياجاتها.

وهذه الظاهرة ليست جديدة. فقد وثق المجلس الأطلسي انتقال الخلافات المصرية السعودية إلى وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما بدأت الرياض في تغيير سياستها تجاه المساعدات. كما وثق معهد الشرق الأوسط أن الخلاف الإعلامي بين الطرفين تصاعد في 2022 و2023 إلى درجة تدخلت معها السلطات المصرية بعد مقال شديد اللهجة ضد السعودية، ونُشرت اعتذارات واختفى المقال من الموقع. (Middle East Institute) 

واللافت أن الحساسية لا ترتبط بالمال وحده. فمعظم المصريين يدركون حجم الدعم الخليجي الذي تلقته بلادهم، لكن هذا الإدراك نفسه يمكن أن يولد شعوراً معاكساً بالاستياء من استمرار الاعتماد على المال الخارجي. وقد وصف معهد الشرق الأوسط هذه العلاقة النفسية بأنها مزيج من الحاجة إلى المال الخليجي والاستياء من الاضطرار إلى الاعتماد عليه. (Middle East Institute)

لذلك يمكن تفسير جزء من التوتر الإعلامي المصري باعتباره تعبيراً عن إعادة تفاوض على شروط العلاقة، وليس بالضرورة رغبة في إنهاء التحالف، كما أن معهد الشرق الأوسط، في تقييمه للعلاقة في يوليو 2025، خلص إلى أن مصر والسعودية ما زالتا تشتركان في مصالح استراتيجية واسعة، وأن الاقتصاد ما زال عاملاً مركزياً في العلاقة، رغم وجود خلافات ثنائية متراكمة. (Middle East Institute)

وهنا يصبح للملف الحوثي ارتباط مباشر بالملف الاقتصادي: فمصر تحتاج إلى السعودية كممول اقتصادي واستثماري، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى الاحتفاظ بقناة اتصال مع الحوثيين لأن أي تهديد للملاحة في البحر الأحمر يضرب قناة السويس ومصالح مصر مباشرة.

الدولة مصر
عبدالله القصيمي

عبدالله القصيمي

كاتب وأكاديميي سعودي

مقالات ذات صلة

التعليقات