تناولت الصحافة الأوروبية والبريطانية والأمريكية استمرار التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مركزة على تداعيات تهديدات الجماعة للملاحة الدولية وناقلات النفط السعودية، وعلى احتمال تحول المضيق إلى بؤرة جديدة للتوتر الإقليمي وانعكاس ذلك على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.
Financial Times – بريطانيا:
رأت الصحيفة أن تصعيد الحوثيين حول مدينة المخا يكتسب أهمية تتجاوز حدود الصراع اليمني، بسبب قرب المدينة من مضيق باب المندب. واعتبرت أن انتقال الهجمات إلى هذه المنطقة يهدد بتحويل الساحل الغربي لليمن إلى جبهة رئيسية يمكن أن تؤثر في أمن الملاحة والطاقة، خصوصًا مع إعلان الحوثيين حصارًا واستهدافهم للبنية النفطية السعودية.
The Guardian – بريطانيا:
ربطت الصحيفة بين استئناف الحوثيين هجماتهم على طرق الشحن السعودية وبين اتساع الحرب الإقليمية، معتبرة أن اضطراب الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع اضطراب مضيق هرمز، يهدد بإحداث ضغوط أكبر على إمدادات الطاقة العالمية ويجبر التجارة على استخدام طرق أطول وأكثر تكلفة.
Le Monde – فرنسا:
اعتبرت الصحيفة أن إيران أعادت توجيه جزء من نفوذها الإقليمي نحو العراق واليمن، وأن الحوثيين يمثلون إحدى أدوات الضغط على السعودية والولايات المتحدة عبر باب المندب، بالتوازي مع استخدام إيران لموقعها في مضيق هرمز. وترى الصحيفة أن الجمع بين نقطتي الاختناق البحريتين يمنح طهران وحلفاءها قدرة أكبر على الضغط على طرق الطاقة والتجارة.
El País – إسبانيا:
رأت الصحيفة أن التصعيد الحوثي يعيد اليمن إلى قلب الأزمة الإقليمية، وأن استئناف الهجمات على السعودية والمنشآت النفطية وناقلات النفط في البحر الأحمر يرفع احتمالات عودة اليمن إلى حرب واسعة، في وقت تظل فيه حركة الملاحة في البحر الأحمر تحت ضغط أمني شديد.
Der Spiegel – ألمانيا:
ركزت الصحيفة على البعد الاقتصادي والاستراتيجي للخطر، إذ إن اضطراب هرمز يجعل البحر الأحمر وباب المندب أكثر أهمية كمسار بديل للطاقة، لكن تعرض باب المندب نفسه للتهديد الحوثي يقلل من قدرة شركات النقل على استخدام هذا البديل بأمان.
La Repubblica – إيطاليا:
ركزت الصحيفة على الموقع الجغرافي لباب المندب باعتباره نقطة اختناق لا يمكن تجاوزها بسهولة بالنسبة إلى حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، معتبرة أن النشاط الحوثي يمنح الجماعة قدرة على التأثير في حركة السفن حتى من دون السيطرة العسكرية الكاملة على المضيق.
The Washington Post – الولايات المتحدة:
وصفت الصحيفة دخول الحوثيين مجددًا إلى المواجهة بأنه «جبهة جديدة وخطيرة»، معتبرة أن حصار السفن المرتبطة بالسعودية يضيف ممرًا بحريًا استراتيجيًا جديدًا إلى قائمة مصادر القلق الأمني في المنطقة. كما نقلت عن محلل في مجموعة الأزمات الدولية أن الحوثيين يمنحون إيران نفوذًا على واحدة من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم.
The Wall Street Journal – الولايات المتحدة:
اعتبرت الصحيفة أن الحوثيين بدأوا، من خلال استهداف السفن وإغلاق ميناء المخا والتقدم نحو باب المندب، الضغط على نقطة اختناق تجارية ثانية بعد مضيق هرمز. ووصفت باب المندب بأنه ممر حاسم يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، محذرة من أن التصعيد قد يستدعي تدخل قوى إقليمية أخرى.
Associated Press – الولايات المتحدة:
رأت الوكالة أن تهديد الحوثيين لباب المندب يمكن أن يوسع الحرب الإقليمية ويهدد حركة النفط والتجارة العالمية، مشيرة إلى أن المضيق يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، وأن قدرة الحوثيين على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام والقوارب المفخخة تمنحهم إمكانية تعطيل الملاحة حتى من دون السيطرة المباشرة على المضيق.
The Washington Post – تحليل رأي:
ذهب تحليل نشرته الصحيفة إلى أبعد من وصف الحوثيين كقوة تستهدف السفن، معتبرًا أن الجماعة تعمل على تحويل الملاحة التجارية إلى أداة قوة بحد ذاتها. وأشار التحليل إلى أن حركة السفن عبر باب المندب تراجعت بصورة حادة خلال التصعيد، بما يوضح أن التأثير الحوثي لا يحتاج إلى إغلاق المضيق رسميًا؛ فمجرد رفع مستوى الخطر يمكن أن يدفع شركات الشحن إلى الابتعاد عنه.
Wall Street Journal – تحليل لوجستي:
رأت الصحيفة أن تصاعد الهجمات الحوثية قرب باب المندب يهدد بإعادة تشكيل حركة الشحن في المنطقة، خصوصًا بعد اضطرار بعض الشركات إلى إعادة تقييم المرور عبر المضيق. وركزت على أن الخطر لا يتعلق فقط بعدد السفن التي تتعرض للهجوم، وإنما بقدرة التهديد الأمني على تغيير قرارات شركات النقل والتأمين والموانئ.
Associated Press – تحليل آخر:
اعتبرت الوكالة أن الخطر الأكبر يتمثل في تزامن التهديدين في باب المندب وهرمز؛ فإذا استمرت الاضطرابات في الممرين معًا، فإن التأثير لن يقتصر على السفن التي تمر في المنطقة، بل يمكن أن يمتد إلى أسعار الطاقة والتجارة العالمية والتأمين البحري.